"رجاؤنا الوحيد فيك يا رب"

إلى من نذهب يا رب، وكلام الحياة الأبدية عندك؟
أنت وحدك رجاؤنا، أنت النور الذي عرفناه وآمنا به، أنت المسيح ابن الله الحي.

حين تضيق بنا الطرق وتثقل قلوبنا، لا نجد ملجأً سواك، ولا رجاءً إلا فيك.
عيوننا تتجه نحو صليبك، حيث يتجلى الحب الكامل والخلاص الحقيقي،
ونحو حضورك الذي يملأ فراغ نفوسنا ويهدئ اضطراب أرواحنا.

تعال يا رب بروحك، المس كل قلب متعب،
ادخل إلى أعماق النفوس المنكسرة واشفِ الجراح الخفية.
أنر أفكار الشباب الحائرة، وامنحهم سلامًا يفوق كل عقل،
عزِّ الأمهات في مخاوفهن، واحتضن الأطفال وسط كل اضطراب.

أنت مصدر الحياة، فيك كانت الحياة، وحياتك هي نور الناس.
ورغم أن كثيرين أحبوا الظلمة أكثر من النور،
إلا أن محبتك ما زالت تنادي، ونعمتك لا تزال تجذب القلوب إليك.

نصلي إليك يا رب أن تنير القلوب،
وأن تجذب النفوس إليك، وتفتح العيون لترى خلاصك،
وأن تفيض بالحياة الأبدية في كل من يطلبك بصدق.

تعال أيضًا إلى بلادنا، وانشر سلامك فيها،
ووجّه قلوب القادة والرؤساء ليصنعوا مشيئتك،
ويخضعوا لحكمتك الإلهية.

يا رب، ليس لنا رجاء سواك،
أنت إلهنا الحي الذي نصرخ إليه بكل قلوبنا،
فاستجب لنا، وتعال، واملأنا بحضورك وسلامك.